السيد علي الطباطبائي

195

رياض المسائل

أنها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع وشممت ريحها أو لم تشم ( 1 ) . وفي رواية علي بن جعفر رواها في كتابه : أنه سأل أخاه عن رجل يكون في صلاته فيعلم أن ريحا قد خرجت منه ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى إذا علم ذلك يقينا ( 2 ) . وفي حكمه ما لو اتفق المخرج في غيره خلقة أو انسد الطبيعي وانفتح غيره ، وعليه الاجماع في المنتهى ( 3 ) ، وظاهره عدم اعتبار الاعتياد فيه فينقض الخارج ولو مرة . وفي ناقضية الخارج من غيره مع عدم انسداده ، أقوال : أشهرها نعم مع الاعتياد ولا مع العدم . وقيل بالأول مع الخروج من تحت المعدة وبالثاني مع الخروج من فوقها مطلقا ( 4 ) . والقول بالعدم مطلقا قوي ، للأصل وفقد المانع ، لعدم عموم في الأخبار ويشمل ما نحن فيه ، وضعف حجج الأقوال الأخر ، ولكن الاحتياط واضح ، بحمد الله وسبحانه . وفي اعتبار الاعتياد في نفس الخروج - حتى لو خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثم عادت ولم ينفصل لم يوجب - أو العدم ، إشكال ، والأصل مع فقد العموم في الأخبار وتبادر الخروج المعتاد من المطلقات يقتضي العدم ، وبه صرح بعض المحققين ( 5 ) وفاقا للذكرى ( 6 ) . والمعتاد للريح هو الدبر ، فلا يوجبه الخارج منه من القبل مطلقا ، وفاقا

--> ( 1 ) فقه الرضا : ص 67 . ( 2 ) قرب الإسناد : ص 92 س 13 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج 1 ص 32 س 5 و 6 . ( 4 ) اختاره الشيخ في الخلاف : كتاب الطهارة م 58 ج 1 ص 115 والمبسوط : ج 1 ص 27 . ( 5 ) هو السيد السند - قدس سره - في مدارك الأحكام ص 22 س 1 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : الأسباب الموجبة للطهارة ص 26 س 6 .